الخميس، 20 يونيو 2013

ويا شقاوة هؤلاء


ويا شقاوة هؤلاء

فرعونُ: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} .
وقارونُ: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} .
والوليدُ بنُ المغيرة: {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} .
وأُميَّةُ بنُ خلف: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} .
وأبو لهبٍ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} .
والعاص بنُ وائلٍ: {كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً} .

اسم الكتاب:لا تحزن
المؤلف: عائض بن عبد الله القرني
الفن: الرقاق والآداب والأذكار
الناشر:مكتبة العبيكان
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3141.pdf

منقول من

قلَّةُ التوفيقِ وفسادُ الرأي، وخفاءُ الحقِّ وفسادُ القلب، وخمولُ الذِّكْرِ..


وقفة
«قلَّةُ التوفيقِ وفسادُ الرأي، وخفاءُ الحقِّ وفسادُ القلب، وخمولُ الذِّكْرِ، وإضاعةُ الوقتِ، ونَفْرَةُ الخلْق، والوحْشةُ بين العبدِ وبين ربِّه، ومنْعُ إجابةِ
الدعاءِ، وقسوةُ القلبِ، ومحْقُ البركةِ في الرِّزقِ والعُمرِ، وحرمانُ العلمِ، ولباسُ الذُّلِّ، وإهانةُ العدوِّ وضيقُ الصدرِ، والابتلاءُ بقرناءِ السوءِ الذين يُفسدون القلب ويُضيِّعون الوقت، وطولُ الهمِّ، وضنْكُ المعيشةِ، وكَسْفُ البالِ ... تتولَّد من المعصيةِ والغفلِة عن ذكرِ اللهِ، كما يتولَّد الزرعُ عن الماءِ، والإحراقُ عن النارِ. وأضدادُ هذه تتولَّدُ عن الطاعةِ» .
«أمَّا تأثيرُ الاستغفارِ في دفْع الهمِّ والغمِّ والضيقِ، فمِمَّا اشترك في العلْمِ به أهلُ المللِ وعقلاءُ كلِّ أمَّة، إنَّ المعاصي والفساد تُوجِب الهمَّ والغمَّ، والخوف والحزن، وضِيق الصدر، وأمراض القلب، حتى إنّ أهلها ذا قضوا منها أوطارها، وسئمتْها نفوسُهم، ارتكبوها دفعاً لما يجدونهُ في صدورهِم من الضِّيقِ والهمِّ والغمِّ، كما قال شيخُ الفسوقِ:
وكأسٍ شرِبْتُ على لذَّةٍ ... وأُخرى تداويْتُ مِنْها بها

وإذا كان هذا تأثيرُ الذنوبِ والآثامِ في القلوبِ، فلا دواء لها إلا التوبةُ والاستغفارُ» .


اسم الكتاب:لا تحزن
المؤلف: عائض بن عبد الله القرني
الفن: الرقاق والآداب والأذكار
الناشر:مكتبة العبيكان
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3141.pdf

منقول من

فصل وَسبب الخذلان


عدم صَلَاحِية الْمحل وأهليته وقبوله للنعمة بِحَيْثُ لَو
وافته النعم لقَالَ هَذَا لي وَإِنَّمَا أُوتِيتهُ لِأَنِّي أَهله ومستحقه كَمَا قَالَ تَعَالَى قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَي على علم علمه عِنْدِي أستحق بِهِ ذَلِك وأستوجبه وأستأهله قَالَ
الْفراء أَي على فضل عِنْدِي إِنِّي كنت أَهله ومستحقا لَهُ إِذْ أَعْطيته وَقَالَ مقَاتل يَقُول على خير علمه الله عِنْدِي وَذكر عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل سُلَيْمَان بن دَاوُد فِيمَا أُوتِيَ من الْملك ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أكفر وَلم يقل هَذَا من كَرَامَتِي ثمَّ ذكر قَارون وَقَوله إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى علم عِنْدِي يَعْنِي أَن سُلَيْمَان رأى مَا أُوتِيتهُ من فضل الله عَلَيْهِ ومنته وَأَنه ابتلى بِهِ شكره وَقَارُون رأى ذَلِك من نَفسه واستحقاقه وَكَذَلِكَ قَوْله سُبْحَانَهُ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لي أَي أَنا أَهله وحقيق بِهِ فاختصاصي بِهِ كاختصاص الْمَالِك بِملكه وَالْمُؤمن يري ذَلِك ملكا لرَبه وفضلا مِنْهُ منّ بِهِ على عَبده من غير اسْتِحْقَاق مِنْهُ بل صَدَقَة تصدق بهَا على عَبده وَله أَن لَا يتَصَدَّق بهَا فَلَو مَنعه إِيَّاهَا لم يكن قد مَنعه شَيْئا هُوَ لَهُ يسْتَحقّهُ عَلَيْهِ فَإِذا لم يشْهد ذَلِك رَأْي فِيهِ أَهلا ومستحقا فأعجبه نَفسه وطغت بِالنعْمَةِ وعلت بهَا واستطالت على غَيرهَا فَكَانَ حظها مِنْهَا الْفَرح وَالْفَخْر كَمَا قَالَ تَعَالَى وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثمَّ نزعتاها مِنْهُ إِنَّه ليؤس كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لفرح فخور فذمه باليأس وَالْكفْر عِنْد الامتحان بالبلاء وبالفرح وَالْفَخْر عِنْد الِابْتِلَاء بالنعماء واستبدل بِحَمْد الله وشكره وَالثنَاء عَلَيْهِ إِذْ كشف عَنهُ الْبلَاء قَوْله ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عني لَو أَنه قَالَ أذهب الله السَّيِّئَات عني برحمته وَمِنْه لما ذمّ على ذَلِك بل كَانَ مَحْمُودًا عَلَيْهِ وَلكنه غفل عَن الْمُنعم بكشفها وَنسب الذّهاب إِلَيْهَا فَرح وافتخر فَإِذا علم الله سُبْحَانَهُ هَذَا من قلب عبد فَذَلِك من أعظم أَسبَاب خذلانه وتخليه عَنهُ فَإِن مَحَله لَا تناسبه النِّعْمَة الْمُطلقَة التَّامَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى إِن شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهم معرضون فَأخْبر سُبْحَانَهُ أَن محلهم غير قَابل لنعمته وَمَعَ عدم الْقبُول ففيهم مَانع آخر يمْنَع وصولها إِلَيْهِم وَهُوَ توليهم وإعراضهم إِذا عرفوها وتحققوها


اسم الكتاب:الفوائد
المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية 
الفن: كتب ابن القيم 
الناشر:دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3960.pdf
منقول من

رِقْقاً بالقوارير


رِقْقاً بالقوارير
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} .
وفي الحديثِ: ((استوصُوا بالنساءِ خيراً، فإنهنَّ عوانٍ عندكم)) .
وفي حديثِ آخر: ((خيرُكم خيركم لأهِلهِ، وأنا خيرُكم لأهلي)) .
البيتُ السعيدُ هو العامرُ بالأُلفةِ، القائمُ على الحبِّ المملوءُ تقوى ورضواناً: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .


اسم الكتاب:لا تحزن
المؤلف: عائض بن عبد الله القرني
الفن: الرقاق والآداب والأذكار
الناشر:مكتبة العبيكان
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3141.pdf

منقول من

بَسْمةٌ في البدايةِ




من حُسنِ الطالع وجميلِ المقابلةِ تبسُّم الزوجةِ لزوجِها والزوجُ لزوجتِه، إن هذه البسمة إعلانٌ مبدئيٌّ للوفاقِ والمصالحةِ: ((وتبسُّمك في وجه أخيك صدقةٌ)) . وكان - صلى الله عليه وسلم - ضحَّاكاً بسَّاماً.
وفي البدايةِ بالسلامِ: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} ، وردُّ التحيةِ من أحدِهما للآخرِ: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} .
قال كُثيِّر:
حيَّتْك عزّةُ بالتسليمِ وانصرفتْ ... فحيِّها مثل ما حيَّتْك يا جملُ
ليت التحية كانتْ لي فأشكرها ... مكان يا جملاً حُيِّيت يا رجلُ

ومنها الدعاءُ عند دخول المنزلِ: ((اللهمَّ إني أسألُك خَيْرَ الموْلجِ وخير المخرجِ، باسم اللهِ ولجْنا، وباسمِ اللهِ خرجْنا، وعلى اللهِ ربِّنا توكَّلنا)) .
ومن أسبابِ سعادةِ البيتِ: لِينُ الخطابِ من الطرفين: {وَقُل لِّعِبَادِي
يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} .
وكلامُها السحرُ الحلالُ لو أنه ... لم يجنِ قتل المسلمِ المتحرِّزِ
إنْ طال لمْ يُمْلَلْ وإنْ هي أوجزتْ ... ودَّ المحدَّثُ أنها لم تُوجزِ

يا ليت الرجل ويا ليت المرأة، كلٌّ منهما يسحبُ كلام الإساءةِ وجرْح المشاعرِ والاستفزازِ، يا ليت أنهما يذكرانِ الجانب الجميل المشرق في كلٍّ منهما، ويغضَّانِ الطرْف عن الجانبِ الضعيفِ البشريِّ في كليهما.
إن الرجل إذا عدَّد محاسن امرأتِه، وتجافى عن النقصِ، سعِد وارتاح، وفي الحديثِ: ((لا يفرُكُ مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خلُقاً رضي منها آخر)) .
ومعنى لا يفرك: لا يبغضِ ولا يكره.
من ذا الذي ما ساء قطْ ... ومنْ له الحسنى فقطْ

من الذي ما ما نبا سيفُ فضائلِه ولا كبا جوادُ محاسنِه: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً} .
أكثرُ مشاكلِ البيوتِ من معاناةِ التوافهِ ومعايشةِ صغارِ المسائلِ، وقد عشتُ عشراتِ القضايا التي تنتهي بالفراقِ، سببُ إيقادِ جذوتها أمورٌ هينةٌ سهلة، أحدُ الأسبابِ أن البيت لم يكن مرتّباً، والطعام لمِ يقدَّم في وقتِه، وسببُه عند آخرين أن المرأة تريدُ من زوجها أن لا يُكثر من استقبالِ الضيوفِ، وخذْ من هذه القائمة التي تُورثُ اليتُم والمآسي في البيوتِ.

إن علينا جميعاً أن نعترف بواقِعنا وحالِنا وضعفِنا، ولا نعيشُ الخيال والمثالياتِ، التي لا تحصلُ إلا لأولي العزمِ من أفرادِ العالمِ.
نحن بشرٌ نغضبُ ونحتدُّ، ونضعفُ ونخطئُ، وما معنا إلا البحثُ عن الأمرِ النسبيِّ في الموافقة الزوجيةِ حتى بعد هذه السنواتِ القصيرةِ بسلامِ.
إن أريحية أحمد بنِ حنبل وحُسْن صحبته تقدّم في هذه الكلمة، إذ يقول بعد وفاة زوجتهِ أمِّ عبدِالله: لقد صاحبتُها أربعين سنةً ما اختلفتُ معها في كلمةٍ.
إن على الرجل أن يسكت إذا غضبتْ زوجتُه، وعليها أن تسكتُ هي إذا غضب، حتى تهدأ الثائرةُ، وتبرد المشاعرُ، وتسكن اضطراباتُ النفسِ.
قال ابنُ الجوزيِّ في «صيدِ الخاطرِ» : «متى رأيت صاحبك قد غَضِبَ وأخذ يتكلَّمُ بما لا يصلحُ، فلا ينبغي أن تعقد على ما يقولُه خِنْصِرا (أي لا تعتدَّ به ولا تلتفتْ إليه) ، ولا أن تؤاخذه به، فإن حاله حالُ السكرانِ لا يدري ما يجري، بل اصبرْ ولو فترةً، ولا تعوِّلْ عليها، فإن الشيطان قد غلبه، والطبعُ قد هاج، والعقلُ قد استتر، ومتى أخذت في نفسِك عليه، أو أجبته بمقتضى فعْله، كنت كعاقل واجه مجنوناً، أو مفيقٍ عاتب مغمىً عليه، فالذنبُ لك، بل انظرْ إليه بعينِ الرحمةِ، وتلمَّحْ تصريف القدر له، وتفرَّجْ في لعبِ الطبعِ به.
واعلم أنه إذا انتبه ندِم على ما جرى، وعَرَفَ لك فضْل الصَّبْرِ، وأقلُّ الأقسامِ أن تُسْلِمه فيما يفعلُ في غضبِه إلى ما يستريحُ به.

وهذه الحالةُ ينبغي أن يتلمَّحها الولدُ عند غضب الوالدِ، والزوجةُ عند غضبِ الزوج، فتتركه يشفى بما يقولُ، ولا تعوِّلْ على ذلك، فسيعودُ نادماً معتذراً، ومتى قُوبل على حالته ومقالتِه صارتِ العداوةُ متمكِّنةً، وجازى في الإفاقةِ على ما فُعِل في حقِّه وقت السُّكْرِ.
وأكثرُ الناسِ على غيْرِ هذا الطريقِ، متى رأوا غضبان قابلُوه بما يقولُ ويعملُ، وهذا على غيْرُ مقتضى الحكمةِ، بل الحِكمةُ ما ذكرتُ، وما يعقلُها إلا العالمون» .

حبُّ الانتقامِ سُمُّ زُعاف في النفوسِ الهائجةِ
في كتاب «المصلوبون في التاريخ» قصصٌ وحكاياتٌ لبعضِ أهل البطشِ الذين أنزلوا بخصومهم أشدَّ العقوباتِ وأقسى المُثلات، ثم لما قتلوهم ما شفى لهم القتلُ غليلاً، ولا أبرد لهم عليلاً، حتى صلبوهُم على الخُشُب، والعَجَبُ أن المصلوب بعد قتلِهِ لا يتألَّم ولا يُحِسُّ ولا يتعذبُ، لأن روحه فارقتْ جسمه، ولكن الحيَّ القاتل يأنسُ ويرتاحُ، ويُسرُّ بزيادةِ التنكيلِ. إن هذه النفوس المتلمِّظة على خصومِها المضطرمةَ على أعدائِها لن تهدأ أبداً ولن تسعد، لأن نار الانتقامِ وبركان التشفِّي يدمِّرُهم قبل خصومِهِمْ.
وأعجبُ من هذا أن بعض خلفاءِ بني العباس فاته أن يقتل خصومه من بني أمية، لأنهم ماتُوا قبل أن يتولَّى، فأخرجهم من قبورهم وبعضُهم رميمٌ فجلدهم، ثم صلبهم، ثم أحرقهم. إنها ثورةُ الحقدِ العارمِ الذي يُنهي على المسرَّاتِ وعلى مباهجِ النفسِ واستقرارِها.

إن الضرر على المنتقمِ أعظمُ، لأنه فَقَدَ أعصابَه وراحته وهدوءهُ وطمأنينته.
لا يبلغُ الأعداءُ من جاهلٍ ... ما يبلغُ الجاهلُ مِنْ نَفْسِهِ

{وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ} .


اسم الكتاب:لا تحزن
المؤلف: عائض بن عبد الله القرني
الفن: الرقاق والآداب والأذكار
الناشر:مكتبة العبيكان
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3141.pdf

منقول من

ليس للعبدِ إذا بُغِي عليه وأُوذي وتسلَّط عليه خصومُه


وقفةٌ
«ليس للعبدِ إذا بُغِي عليه وأُوذي وتسلَّط عليه خصومُه، شيء أنفعُ له من التوبةِ النصوحِ، وعلامةُ سعادتِه أن يعكس فكره ونظره على نفسِه وذنوبِه وعيوبِه، فيشتغل بها وبإصلاحها، وبالتوبةِ منها، فلا يبقى فيه فراغٌ لتدبُّر ما نَزَل به، بل يتولَّى هو التوبة وإصلاح عيوبه، واللهُ يتولى نُصرته وحفظه والدفع عنه ولابدَّ، فما أسعدهُ من عبدٍ، وما أبركها من نازلةٍ نزلتْ به، وما أحسن أثرها عليه، ولكن التوفيق والرشد بيدِ اللهِ، لا مانعٍ لما أعطى ولا مُعطي لما منع، فما كلُّ أحدٍ يُوفَّق لهذا، لا معرفةً به، ولا إرادةً له، ولا قدرةً عليه، ولا حول ولا قوة إلا باللهِ» .
سبحان منْ يعفو ونهفو دائماً ... ولم يزلْ مهما هفا العبدُ عفا
يُعطي الذي يخطي ولا يمنعُه ... جلالُه عن العطا لذي الخطا

اسم الكتاب:لا تحزن
المؤلف: عائض بن عبد الله القرني
الفن: الرقاق والآداب والأذكار
الناشر:مكتبة العبيكان
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3141.pdf

منقول من

لا تذُبْ في شخصيةِ غيرك


لا تذُبْ في شخصيةِ غيرك

تمرُّ بالإنسان ثلاثةُ أطوار: طوْرُ التقليد، وطورُ الاختيارِ، وطورُ الابتكارِ. فالتقليدُ: هو المحاكاةُ للآخرين وتقمُّصُ شخصياتِهم وانتحالُ صفاتِهم والذوبانُ فيهم، وسببُ هذا التقليدِ هو الإعجابُ والتعلُّقُ والميْلُ الشديدُ، وهذا التقليدُ الغالي ليحمل بعضهُم على التقليد في الحركاتِ واللحظاتِ، ونبْرةِ الصوتِ والالتفاتِ، ونحو ذلك، وهو وأْدٌ للشخصية وانتحارٌ معنويٌّ للذاتِ. ويا لمُعاناةِ هؤلاءِ من أنفسِهم، وهم يعكسون اتجاههُمْ، ويسيرون إلى الخلفِ!! فالواحدُ منهم ترك صوته لصوتِ الآخرِ، وهَجَرَ مشيته لمشيةِ فلانٍ، ليت هذا التقليد كان للصفاتِ الممدوحةِ التي تُثري العمر وتُضفي عليه هالة من السموِّ والرّفعةِ، كالعِلْمِ والكرمِ والحلمِ ونحوها، لكنك تُفاجأُ أن هؤلاء يقلِّدون في مخارجِ الحروفِ وطريقةِ الكلامِ وإشارةِ اليدِ!! .
أريدُ التأكيد عليك بما سبق: إنك خَلْقٌ آخرُ وشيءٌ آخرُ، إنه نهجُك أنت من خلالِ صفاتِك وقدراتِك، فإنه منذُ خَلَقَ اللهُ آدم إلى أن ينهي اللهُ العالم، لم يتفقْ اثنانِ في الصورةِ الخارجيةِ للجسمِ، بحيثُ ينطبق شكلُ هذا على شكلِ ذاك: {وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ......} الآية. فلماذا نحنُ نريدُ أن نتفقَ مع الآخرين في صفاتِنا ومواهبِنا وقدراتِنا؟!
إن جمال صوتِك أن يكون متفرِّداً، وإن حُسْن إلقائِك أن يكون متميِّزاً: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} .

اسم الكتاب:لا تحزن
المؤلف: عائض بن عبد الله القرني
الفن: الرقاق والآداب والأذكار
الناشر:مكتبة العبيكان
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3141.pdf

منقول من