الأربعاء، 19 يونيو 2013

قال الإمام أحمد

قال الإمام أحمد

قال الإمام أحمد: "إذا تزوج الحر بالأمة رق نصفه وإذا تزوج العبد بالحرة عتق نصفه" فولد الأمة المزوجة بهذا المغرور كانوا بصدد أن يكونوا أرقاء لسيدها ولكن لما دخل الزوج على حرية المرأة دخل على أن يكون أولاده أحرارا والولد يتبع اعتقاد الواطيء فانعقد ولده أحرارا وقد فوتهم على السيد وليس مراعاة أحدهما بأولى من مراعاة الآخر ولا تفويت حق أحدهما بأولى من حق صاحبه فحفظ الصحابة الحقين وراعوا الجانبين فحكموا بحرية الأولاد وإن كانت أمهم رقيقة لأن الزوج إنما دخل على حرية أولاده ولو توهم رقهم لم يدخل على ذلك ولم يضيعوا حق السيد بل حكموا على الواطيء بفداء أولاده وأعطوا العدل حقه فأوجبوا فداءهم بمثلهم تقريبا لا بالقيمة ثم وفوا العدل بأن مكنوا المغرور من الرجوع بما غرمه على من غره لأن غرمه كان بسبب غروره والقياس والعدل يقتضي أن من تسبب إلى إتلاف مال شخص أو تغريمه أنه يضمن ما غرمه كما يضمن ما أتلفه إذ غايته أنه إتلاف بسبب وإتلاف المتسبب كإتلاف المباشر في أصل الضمان.
فإن قيل: وبعد ذلك كله فهذا خلاف القياس أيضا فإن الولد كما هو بعض الأم وجزء منها فهو بعض الأب وبعضيته للأب أعظم من بعضيته للأم ولهذا إنما يذكر الله سبحانه في كتابه تخليقه من ماء الرجل كقوله {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} وقوله {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى} ونظائرها من الآيات التي إن لم تختص بماء الرجل فهي فيه أظهر وإذا كان جزءا من الواطىء وجزءا من الأم فكيف كان ملكا لسيد الأم دون سيد الأب ويخالف القياس من وجه آخر وهو أن الماء بمنزلة

ص -66-…البذر ولو أن رجلا أخذ بذر غيره فزرعه في أرضه كان الزرع لصاحب البذر وإن كان عليه أجرة الأرض.
قيل: لا ريب أن الولد منعقد من ماء الأب كما هو منعقد من ماء الأم ولكن إنما تكون وصار مالا متقوما في بطن الأم فالأجزاء التي صار بها كذلك من الأم أضعاف أضعاف الجزء الذي من الأب مع مساواتها له في ذلك الجزء فهو أنما تكون في أحشائها من لحمها ودمها ولما وضعه الأب لم يكن له قيمة أصلا بل كان كما سماه الله ماء مهينا لا قيمة له ولهذا لو نزل فحل رجل على مكة آخر كان الولد لمالك الأم باتفاق المسلمين وهذا بخلاف البذر فإنه مال متقوم له قيمة قبل وضعه في الأرض يعاوض عليه بالأثمان وعسب الفحل لا يعاوض عليه فقياس أحدهما على الآخر من أبطل القياس.
فإن قيل: فهلا طردتم ذلك في النسب وجعلتموه للأم كما جعلتموه للأب.
قيل: قد اتفق المسلمون على أن النسب للأب كما اتفقوا على أنه يتبع الأم في الحرية والرق وهذا هو الذي تقتضيه حكمة الله شرعا وقدرا فإن الأب هو المولود له والأم وعاء وإن تكون فيها والله سبحانه جعل الولد خليفة أبيه وشجنته والقائم مقامه ووضع الأنساب بين عباده فيقال فلان ابن فلان ولا تتم مصالحهم وتعارفهم ومعاملاتهم إلا بذلك كما قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} فلولا ثبوت الأنساب من قبل الآباء لما حصل التعارف ولفسد نظام العباد فإن النساء
ص -67-…محتجبات مستورات عن العيون فلا يمكن في الغالب أن تعرف عين الأم فيشهد على نسب الولد منها فلو جعلت الأنساب للأمهات لضاعت وفسدت وكان ذلك مناقضا للحكمة والرحمة والمصلحة ولهذا إنما يدعى الناس يوم القيامة بآبائهم لا بأمهاتهم.
قال البخاري في صحيحه: "باب يدعى الناس بآبائهم يوم القيامة" ثم ذكر حديث: "لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غدرته يقال هذه غدرة فلان ابن فلان".
فكان الأب من تمام الحكمة أن جعل الحرية والرق تبعا للأم والنسب تبعا للأب والقياس الفاسد إنما يجمع بين ما فرق الله بينه أو يفرق بين ما جمع الله بينه.



سم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
اسم المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
اصول الفقه
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد المجلدات:
4
عدد الصفحات:
1501
لاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://raqamiya.mediu.edu.my/BookRead.aspx?ID=312
 


















منقول من
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=29271

وجواب هذا السؤال من طريقين مجمل ومفصل:

وجواب هذا السؤال من طريقين مجمل ومفصل:

وجواب هذا السؤال من طريقين مجمل ومفصل:
الجواب المجمل عن هذه الشبه:
أما المجمل فهو أن ما ذكرتم من الصور وأضعافها وأضعاف أضعافها فهو من أبين الأدلة على عظم هذه الشريعة وجلالتها ومجيئها على وفق العقول السليمة والفطر المستقيمة حيث فرقت بين أحكام هذه الصور المذكورة لافتراقها في الصفات التي اقتضت افتراقها في الأحكام ولو ساوت بينها في الأحكام لتوجه السؤال
ص -75-…وصعب الانفصال وقال القائل: قد ساوت بين المختلفات وقرنت الشيء إلى غير شبيهه في الحكم وما امتازت صورة من تلك الصور بحكمها دون الصورة الأخرى إلا لمعنى قام بها أوجب اختصاصها بذلك الحكم ولا اشتركت صورتان في حكم لاشتراكهما في المعنى المقتضى لذلك الحكم ولا يضر افتراقهما في غيره كما لا ينفع اشتراك المختلفين في معنى لا يوجب الحكم فالاعتبار في الجمع والفرق إنما هو بالمعانى التي لأجلها شرعت تلك الأحكام وجودا وعدما.



سم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
اسم المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
اصول الفقه
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد المجلدات:
4
عدد الصفحات:
1501
لاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://raqamiya.mediu.edu.my/BookRead.aspx?ID=312
 

















منقول من
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=29277

فإن قيل: فهلا طردتم ذلك في الولاء بل جعلتموه لموالي الأم والولاء لحمة كلحمة النسب

فإن قيل: فهلا طردتم ذلك في الولاء بل جعلتموه لموالي الأم والولاء لحمة كلحمة النسب

فإن قيل: فهلا طردتم ذلك في الولاء بل جعلتموه لموالي الأم والولاء لحمة كلحمة النسب.
قيل: لما كان الولاء من آثار الرق وموجباته كان تابعا له في حكمه فكان لموالي الأم ولما كان فيه شائبة النسب وهو لحمة كلحمته رجع إلى موالي الأب عند انقطاعه عن موالي الأم فروعي فيه الأمران ورتب عليه الأثران.
فإن قيل: فهلا جعلتم الولد في الدين تابعا لمن له النسب بل ألحقتموه بأبيه تارة وبأمه تارة.
قيل: الطفل لا يستقل بنفسه بل لا يكون إلا تابعا لغيره فجعله الشارع تابعا لخير أبويه في الدين تغليبا لخير الدينين فإنه إذا لم يكن له بد من التبعية لم يجز أن يتبع من هو على دين الشيطان وتنقطع تبعيته عمن هو على دين الرحمن فهذا محال في حكمة الله تعالى وشرعه.
فإن قيل: فاجعلوه تابعا لسابيه في الإسلام وإن كان معه أبواه أو أحدهما فإن تبعيته لأبويه قد انقطعت وصار السابي هو أحق به.

ص -68-…قيل: نعم وهكذا نقول سواء وهو قول إمام أهل الشام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ونص عليه أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقد أجمع الناس على أنه يحكم بإسلامه تبعا لسابيه إذا سبي وحده قالوا: لأن تبعيته قد انقطعت عن أبويه وصار تابعا لسابيه واختلفوا فيما إذا سبي مع أحدهما على ثلاثة مذاهب أحدها: يحكم بإسلامه نص عليه أحمد في إحدى الروايتين وهي المشهورة من مذهبه وهو قول الأوزاعي والثاني: لا يحكم بإسلامه لأنه لم ينفرد عن أبويه والثالث: أنه إن سبي مع الأب تبعه في دينه وإن سبي مع الأم وحدها فهو مسلم وهو قول مالك وقول الأوزاعي وفقهاء أهل الثغر أصح وأسلم من التناقض فإن السابي قد صار أحق به وقد انقطعت تبعيته لأبويه ولم يبق لهما عليه حكم فلا فرق بين كونهما في دار الحرب وبين كونهما أسيرين في أيدي المسلمين بل انقطاع تبعيته لهما في حال أسرهما وقهرهما وإذلالهما واستحقاق قتلهما أولى من انقطاعها حال قوة شوكتهما وخوف معرتهما فما الذي يسوغ له الكفر بالله والشرك به وأبواه أسيران في أيدي المسلمين ومنعه من ذلك وأبواه في دار الحرب وهل هذا إلا تناقض محض وأيضا فيقال لهم إذا سبي الأبوان ثم قتلا فهل يستمر الطفل على كفره عندكم أو تحكمون بإسلامه فمن قولكم أنه يستمر على كفره كما لو ماتا فيقال وأي كتاب أو سنة أو قياس صحيح أو معنى معتبر أو فرق مؤثر بين أن يقتلا في حال الحرب أو بعد الأسر والسبي وهل يكون المعنى الذي حكم بإسلامه لأجله إذا سبي وحده زائلا بسبائهما ثم قتلهما بعد ذلك وهل هذا إلا تفريق بين المتماثلين وأيضا فهل تعتبرون وجود الطفل والأبوين في ملك ساب واحد أو يكون معهما في جملة العسكر فإن اعتبرتم الأول طولبتم بالدليل على ذلك وإن اعتبرتم الثاني فمن المعلوم انقطاع تبعيته لهما واستيلائهما عليه واختصاصه بسابيه ووجودهما بحيث لا يمكنان منه ومن تربيته وحضانته واختصاصهما به لا أثر له وهو كوجودهماص -69-…في دار الحرب سواء وأيضا فإن الطفل لما لم يستقل بنفسه لم يكن بد من جعله تابعا لغيره وقد دار الأمر بين أن يجعل تابعا لمالكه وسابيه ومن هو أحق الناس به وبين أن يجعل تابعا لأبويه ولا حق لهما فيه بوجه ولا ريب أن الأول أولى وأيضا فإن ولاية الأبوين قد زالت بالكلية وقد انقطع الميراث وولاية النكاح وسائر الولايات فما بال ولاية الدين الباطل باقية وحدها وقد نص الإمام أحمد على منع أهل الذمة أن يشتروا رقيقا من سبي المسلمين وكتب بذلك عمر بن الخطاب إلى الأمصار واشتهر ولم ينكره منكر فهو إجماع من الصحابة وإن نازع فيه بعض الأئمة وما ذاك إلا أن في تمليكه للكافر ونقله عن يد المسلم قطعا لما كان بصدده من مشاهدة معالم الإسلام وسماعه القرآن فربما دعاه ذلك إلى اختياره فلو كان تابعا لأبويه على دينهما لم يمنعا من شراه وبالله التوفيق.
فإن قيل: فيلزمكم على هذا أنه لو مات الأبوان أن تحكموا بإسلام الطفل لانقطاع تبعيته للأبوين ولا سيما وهو مسلم بأصل الفطرة وقد زال معارض الإسلام وهو تهويد الأبوين وتنصيرهما.
قيل: قد نص على ذلك الإمام أحمد في رواية جماعة من أصحابه واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه" فإذا لم يكن له أبوان فهو على أصل الفطرة فيكون مسلما.
فإن قيل: فهل تطردون هذا فيما انقطع نسبة عن الأب مثل كونه ولد زنا أو منفيا بلعان؟.



سم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
اسم المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
اصول الفقه
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد المجلدات:
4
عدد الصفحات:
1501
لاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://raqamiya.mediu.edu.my/BookRead.aspx?ID=312
 



















منقول من
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=29273

جواب أبي بكر الرازي

جواب أبي بكر الرازي

جواب أبي بكر الرازي:
وأجاب عنه أبو بكر الرازي الحنفي بأن قال لا معنى لهذا السؤال فإنا لم نقل بموجب القياس من حيث اشتبهت المسائل في صورها وأعيانها وأسمائها
ص -76-…ولا أوجبنا المخالفة بينها من حيث اختلفت في الصور والأعيان والأسماء وإنما يجب القياس بالمعنى التي جعلت أمارات للحكم وبالأسباب الموجبة له فنعتبرها في مواضعها ثم لا نبالي باختلافها ولا اتفاقها من وجوه أخرى غيرها مثال ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم التفاضل في البر بالبر من جهة الكيل وفي الذهب بالذهب من جهة الوزن استدللنا به على أن الزيادة المحظورة معتبرة من جهة الكيل والوزن مع الجنس فحيث وجدا أوجبنا تحريم التفاضل إن اختلفت المبيعات من وجوه أخر كالحمص وهو مكيل فحكمه حكم البر من حيث كونه مكيلا وإن خالفه من وجوه أخر وكالرصاص وهو موزون فحكمه كحكم الذهب في تحريم التفاضل وإن خالفه في أوصاف أخر فمتى عقل المعنى الذي به تعلق الحكم وجعل علامة له وجب اعتباره حيث وجد كما رجم ماعزا لزناه وحكم بإلقاء الفأرة وما حولها لما ماتت في السمن فعقلنا عموم المعنى لكل زان وعموم المعنى لكل مائع جاور النجاسة إلا أن المعنى تارة يكون جليا ظاهرا وتارة يكون خفيا غامضا فيستدل عليه بالدلائل التي نصبها الله عليه.



سم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
اسم المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
اصول الفقه
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد المجلدات:
4
عدد الصفحات:
1501
لاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://raqamiya.mediu.edu.my/BookRead.aspx?ID=312
 













منقول من
 http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=29280

أمثلة من شبه نفاة القياس:

أمثلة من شبه نفاة القياس:

أمثلة من شبه نفاة القياس:
ولنفاة الحكم والتعليل والقياس ههنا سؤال مشهور وهو أن الشريعة قد فرقت بين المتماثلين وجمعت بين المختلفين فإن الشارع فرض الغسل من المنى وأبطل الصوم بإنزاله عمدا وهو طاهر دون البول والمذي وهو نجس وأوجب غسل الثوب من بول الصبية والنضح من بول الصبي مع تساويهما ونقص الشطر من صلاة المسافر الرباعية وأبقى الثلاثية والثنائية على حالهما وأوجب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة مع أن الصلاة أولى بالمحافظة عليها وحرم النظر إلى العجوز الشوهاء القبيحة المنظر إذا كانت حرة وجوزه إلى الأمة الشابة البارعة الجمال وقطع سارق ثلاثة دراهم دون مختلس ألف دينار أو منتهبها أو غاصبها ثم جعل ديتها خمسمائة دينار فقطعها في ربع دينار وجعل ديتها هذا القدر الكبير وأوجب حد الفرية على من قذف غيره بالزنا دون من قذفه بالكفر وهو شر منه واكتفى في القتل بشاهدين دون الزنا والقتل أكبر من الزنا وجلد قاذف الحر الفاسق دون العبد العفيف الصالح وفرق في العدة بين الموت والطلاق مع استواء حال الرحم فيهما وجعل عدة الحرة ثلاث حيض واستبراء الأمة بحيضة والمقصود العلم ببراءة الرحم وحرم المطلقة ثلاثا على الزوج الملق ثم أباحها له إذا تزوجت بغيره وحالها في الموضعين واحدة وأوجب غسل غير

ص -72-…الموضع الذي خرجت منه الريح ولم يوجب غسله ولم يعتبر توبة القاتل وندمه قبل القدرة عليه واعتبر توبة المحارب قبل القدرة عليه وقبل شهادة العبد والمملوك عليه بأنه صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا ولم يقبل شهادته على آخاد الناس أنه قال كذا وكذا وأوجب الصدقة في السوائم وأسقطها عن العوامل وجعل الحرة القبيحة الشوهاء تحصن الرجل والأمة البارعة الجمال لا تحصنه ونقض الوضوء بمس الذكر دون مس سائر الأعضاء ودون مس العذرة والدم وأوجب الحد في القطرة الواحدة من الخمر ولم يوجبه بالأرطال الكثيرة من الدم والبول وقصر عدد المنكوحات على أربع وأطلق ملك اليمين من غير حصر وأباح للرجل أن يتزوج أربعا ولم يبح للمرأة إلا رجلا واحدا مع وجود الشهوة وقوة الداعي من الجانبين وجوز للرجل أن يستمتع من أمته بالوطء وغيره ولم يجوز للمرأة أن تستمتع من عبدها لا بوطء ولا غيره وفرق بين الطلقة الثالثة والثانية في تحريمها على المطلق بالثالثة دون الثانية وفرق بين لحم الإبل ولحم البقر والغنم والجواميس وغيرها فأوجب الوضوء من لحم الإبل وحده وفرق بين الكلب الأسود والأبيض في قطع الصلاة بمرور الأسود وحده وفرق بين الريح الخارجة من الدبر فأوجب بها الوضوء وبين الجشوة الخارجة من الحلق فلم يوجب بها الوضوء وأوجب الزكاة في خمس من الإبل وأسقطها عن عدة آلاف من الخيل وأوجب في الذهب والفضة والتجارة ربع العشر وفي الزروع والثمار العشر أو نصفه وفي المعدن الخمس وأوجب في أول نصاب من الإبل من غير جنسها وفي أول نصاب من البقر والغنم من جنسه وقطع يد السارق لكونها آلة المعصية فأذهب العضو الذي تعدى به على الناس ولم يقطع اللسان الذي يقذف به المحصنات الغافلات ولا الفرج الذي يرتكب به المحرم وأوجب على الرقيق نصف حد الحر مع أن حاجته إلى الزجر عن المحارم كحاجة الحر وجعل للقاذف إسقاط الحد باللعان في الزوجة دون الأجنبية وكلاهما قد ألحق به العار وجوز
للمسافر المترفه في سفره رخصة القصر
ص -73-…والفطر دون المقيم المجهود الذي هو في غاية المشقة في سببه وأوجب على كل من نذر لله طاعة الوفاء بها وجوز لمن حلف على فعلها أن يتركها ويكفر يمينه وكلاهما قد التزم فعلها لله وحرم الذئب والقرد وما له ناب من السباع وأباح الضبع على قول ولها ناب تكسر به وجعل شهادة خزيمة بن ثابت وحده بشهادتين وغيره من الصحابة أفضل منه وشهادته بشهادة ورخص لأبي بردة بن نيار في التضحية بالعناق وقال: "لن تجزىء عن أحد بعدك" وفرق بين صلاة الليل والنهار في السر والجهر ثم شرع الجهر في بعض صلاة النهار كالجمعة والعيدين وورث ابن ابن العم وإن بعدت درجته دون الخالة التي هي شقيقة الأم وحرم أخذ مال الغير إلا بطيبة من نفسه وسلطه على أخذ عقاره وأرضه بالشفعة ثم شرع الشفعة فيما يمكن التخلص من ضرر الشركة بقسمته دون ما لا يمكن قسمته كالجوهرة والحيوان وهو أولى بالشفعة وحرم الصوم أول يوم من شوال وفرض صوم آخر يوم من رمضان مع تساوي اليومين وحرم على الإنسان نكاح بنت أخيه وأخته وأباح له نكاح بنت أخي أبيه وأخت أمه وحمل العاقلة ضمان جناية الخطأ على النفوس دون الجناية على الأموال وحرم وطء الحائض لأذى الدم وأباح وطء المستحاضة مع وجود الأذى ومنع بيع مد حنطة بمد وحفنة وجوز بيع مد حنطة بصاع فأكثر من الشعير فحرم ربا الفضل في الجنس الواحد دون الجنسين الجنسين ومنع المرأة من الإحداد على أبيها وابنها فوق ثلاثة أيام وأوجب عليها أن تحد على الزوج وهو أجنبي أربعة أشهر وعشرا وسوى بين الرجل والمرأة في العبادات البدنية والمالية كالوضوء والغسل والصلاة والصوم والزكاة والحج وفي العقوبات كالحدود ثم جعلها على النصف من الرجل في الدية والشهادة والميراث والعقيقة وخص بعض الأزمنة على بعض وبعض الأمكنة على بعض بخصائص مع تساويها فجعل ليلة القدر خيرا من ألف شهر وجعل شهر رمضان سيد الشهور ويومص -74-…الجمعة سيد الأيام ويوم عرفة ويوم النحر وأيام منى أفضل الأيام وجعل البيت أفضل بقاع الأرض.
كيف يمكن القياس مع الفرق بين المتماثلات والجمع بين المختلفات؟
قالوا: وإذا كانت الشريعة قد جاءت بالتفريق بين المتماثلات والجمع بين المختلفات كما جمعت بين الخطأ والعمد في ضمان الأموال وقد قتل الصيد وجمعت بين العاقل والمجنون والطفل والبالغ في وجوب الزكاة وجمعت بين الهرة والفأرة في طهارة كل منهما وجمعت بين الميتة وذبيحة المجوسي في التحريم وبين ما مات من الصيد أو ذبحه المحرم في ذلك وبين الماء والتراب في التطهير بطل القياس فإن مبدأه على هذين الحرفين وهما أصل قياس الطرد وقياس العكس.
والجواب أن يقال: الآن حمي الوطيس وحميت أنوف أنصار الله ورسوله لنصر دينه وما بعث به رسوله وآن لحزب الله أن لا تأخذهم في الله لومة لائم وأن لا يتحيزوا إلى فئة معينة وأن ينصروا الله ورسوله بكل قول حق قاله من قاله ولا يكونوا من الذين يقبلون ما قاله طائفتهم وفريقهم كائنا من كان ويردون ما قاله منازعوهم وغير طائفتهم كائنا ما كان فهذه طريقة أهل العصبية وحمية أهل الجاهلية ولعمر الله إن صاحب هذه الطريقة لمضمون له الذم وغير ممدوح إن أصاب وهذا حال لا يرضى بها من نصح نفسا وهدى لرشده والله الموفق.



سم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
اسم المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
اصول الفقه
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد المجلدات:
4
عدد الصفحات:
1501
لاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://raqamiya.mediu.edu.my/BookRead.aspx?ID=312
 




















منقول من
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=29276

جواب القاضي أبي يعلي:

جواب القاضي أبي يعلي:

جواب القاضي أبي يعلي:
وأجاب عنه القاضي أبو يعلي بأن قال: "العقل إنما يمنع أن يجمع بين الشيئين المختلفين من حيث اختلفا في الصفات النفسية كالسواد والبياض وأن يفرق بين المثلين فيما تماثلا فيه من صفات النفس كالسوادين والبياضين وما يجرى ذلك وأما ما عدا ذلك فإنه لا يمتنع أن يجمع بين المختلفين في الحكم الواحد" ألا ترى أن السواد والبياض قد اجتمعا في منافاة الحمرة وما يجري مجراها من الألوان فإن القعود في الموضع الواحد قد يكون حسنا إذا كان فيه نفع لا ضرر فيه وقد يكون قبيحا إذا كان فيه ضرر من غير نفع يوفي عليه وإن كان القعود المقصود في ذلك الموضع متيقنا وقد يكون القعود في مكانين مجتمعين في الحسن بأن يكون في كل منهما نفع لا ضرر فيه وإن كانا مختلفين على أن ذلك يكون يؤكد صحة القياس وذلك أن المثلين في العقليات إنما وجب تساوي حكمهما لأن كل واحد منهما قد ساوى الآخر فيما لأجله قد وجب له الحكم إما لذاته كالسوادين أو لعلة أوجبتص -77-…ذلك كالأسودين وهكذا القول في المختلفين وعلى هذه الطريقة بعينها يجري القياس لأنا إنما نحكم للفرع بحكم الأصل إذا شاركه في علة الحكم كما أن الله تعالى إنما نص على حكم واحد في الشيئين إذا اشتركا فيما أوجب الحكم فيهما فقد بان بذلك صحة ما ذكرناه.



سم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
اسم المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
اصول الفقه
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد المجلدات:
4
عدد الصفحات:
1501
لاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://raqamiya.mediu.edu.my/BookRead.aspx?ID=312
 


















منقول من
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=29282

جواب القاضي عبد الوهاب المالكي

جواب القاضي عبد الوهاب المالكي

جواب القاضي عبد الوهاب المالكي:
وأجاب عنه القاضي عبد الوهاب المالكي بأن قال: "دعواكم بأن هذه الصور التي اختلفت أحكامها متماثلة في نفسها دعوى والأمثلة لا تشهد لها ألا ترى أنه لا يمتنع أن يتفق الصوم والصلاة في امتناع أدائهما من الحائض ويفترقان في وجوب القضاء والتماثل في العقليات لا يوجب التساوي في الأحكام الشرعيات".
وأيضا فهذا يوجب منع القياس في العقليات.
وأيضا فإن القياس جائز على العلة المنصوص عليها مع وجود المعنى الذي ذكره.
فهذه أجوبة النظار ونحن بعون الله وتوفيقه نفرد كل مسألة منها بجواب مفصل وهو المسلك الثاني الذي وعدنا به.

سم الكتاب:
إعلام الموقعين عن رب العالمين
اسم المؤلف:
محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية 751هـ
دراسة وتحقيق:
طه عبد الرؤوف سعد
القسم:
اصول الفقه
الناشر:
مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، القاهرة 1388هـ/1968م
عدد المجلدات:
4
عدد الصفحات:
1501
لاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:
http://raqamiya.mediu.edu.my/BookRead.aspx?ID=312
         منقول منhttp://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=29283                                                                                منقول من