الثلاثاء، 18 يونيو 2013

تبييت الكفار

تكلم عما يلي: 
تبييت الكفار،
عقر دابة، 
إحراق شجر وزرع وقطع، 
رميهم بالنار، 
فتح الماء عليهم، 
هدم عامرهم، 
أخذ شهد، 
إحراق نخل.

ج: يجوز تبييت الكفار ليلاً وقتلهم وهو غارون، ولو قتل بلا قصد من يحرم قتله، كصبي وامرأة ومجنون وشيخ فان، إذا لم يقصدوا لحديث الصعب ابن جثامة الليثي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن ديار المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: «هم منهم» متفق عليه. وقد قال سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر - رضي الله عنه - ، فغزونا ناسًا من المشركين فبيتناهم. رواه أبو داود.
ويجوز رميهم بالمنجنيق؛ لما ورد عن ثور بن يزيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصب المنجنيق على أهل الطائف. أخرجه الترمذي هكذا مرسلاً.
وقد روى عن عمرو بن العاص، أنه نصب المنجنيق على الإسكندرية؛ ولأن القتال به معتاد، ويجوز رميهم بنار، وهدم حصونهم وقطع المياه عنهم، وقطع السالة عنهم، وفتح الماء ليغرقهم وإن تضمن ذلك إتلاف النساء والصبيان ونحوهم؛ لحديث مصعب بن جثامة في الباب، وهذا في معناه، ويجوز الإغارة على علافتهم ونحو ذلك، مما فيه إضعاف وإرهاب لهم.
ولا يجوز إحراق نخلهم، ولا تغريقه؛ لما روى مكحول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى أبا هريرة بأشياء، قال: «إذا غزوت فلا تحرق نخلاً ولا تغرقه»، وروى مالك أن أبا بكر قال ليزيد بن أبي سفيان ونحوه، ولأن قتله فساد، فيدخل في عموم قوله تعالى: { وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ } الآية؛ ولأنه حيوان ذو روح فلم يجز إهلاكه، ليغيظهم كنسائهم وصبيانهم.
ويجوز أخذ العسل وأكله لأنه مباح، ويجوز أخذ شهده كله بحيث لا يترك للنحل شيئًا منه؛ لأن الشهد من الطعام المباح، وهلاك النحل بأخذ جميعه، يحصل ضمنًا غير مقصود، فأشبه قتل النساء والصبيان في البيات.

منقول من :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق