الخميس، 6 يونيو 2013
وَاعْلَمْ أَنَّ أَكْثَرَ الْقُرَّاءِ يَبْتَغُونَ فِي الْوَقْفِ الْمَعْنَى
وَاعْلَمْ أَنَّ أَكْثَرَ الْقُرَّاءِ يَبْتَغُونَ فِي الْوَقْفِ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَأْسَ آيَةٍ وَنَازَعَهُمْ فيه بعض المتأخرين في ذلك وقال هَذَا خِلَافُ السُّنَّةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ فيقول: {الحمد لله رب العالمين} ويقف ثم يقول: {الرحمن الرحيم} وَهَكَذَا رَوَتْ أَمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً
وَمَعْنَى هَذَا الْوَقْفُ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ وَأَكْثَرُ أَوَاخِرِ الْآيِ فِي الْقُرْآنِ تَامٌّ أَوْ كَافٍ وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي السُّوَرِ الْقِصَارِ الْآيِ نَحْوَ الْوَاقِعَةِ قَالَ وَهَذَا هُوَ الْأَفْضَلُ أَعْنِي الْوَقْفَ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِمَا بَعْدَهَا وَذَهَبَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ إِلَى تَتَبُّعِ الْأَغْرَاضِ وَالْمَقَاصِدِ وَالْوَقْفِ عِنْدَ رُءُوسِ انْتِهَائِهَا وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى وَمِمَّنْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَغَيْرِهِ وَرَجَّحَ الْوَقْفَ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِمَا بَعْدَهَا قُلْتُ وَحَكَى النَّحَّاسُ عَنِ الْأَخْفَشِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ عَلَى قَوْلِهِ: {هدى للمتقين} لِأَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ وَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق