الخميس، 6 يونيو 2013

القسم الثاني حذف الواو

القسم الثاني حذف الواو الثَّانِي حَذْفُ الْوَاوِ اكْتِفَاءً بِالضَّمَّةِ قَصْدًا لِلتَّخْفِيفِ فَإِذَا اجْتَمَعَ وَاوَانِ وَالضَّمُّ فَتُحْذَفُ الْوَاوُ الَّتِي لَيْسَتْ عُمْدَةً وَتَبْقَى الْعُمْدَةُ سَوَاءٌ كَانَتِ الْكَلِمَةُ فعلا مثل {ليسوءوا وجوهكم} أو صفة مثل مثل الموءدة وليؤس والغاون أو اسما مثل داود إِلَّا أَنْ يُنْوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَتُثْبَتَانِ جميعا مثل تبوءوا فَإِنَّ الْوَاوَ الْأُولَى تَنُوبُ عَنْ حَرْفَيْنِ لِأَجْلِ الإدغام فنوبت فِي الْكَلِمَةِ وَالْوَاوَ الثَّانِيَةَ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ فَثَبَتَا جَمِيعًا وَقَدْ سَقَطَتْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَفْعَالٍ تَنْبِيهًا عَلَى سُرْعَةِ وُقُوعِ الْفِعْلِ وَسُهُولَتِهِ عَلَى الْفَاعِلِ وَشِدَّةِ قَبُولِ الْمُنْفَعَلِ الْمُتَأَثَّرِ بِهِ فِي الْوُجُودِ أولها: {سندع الزبانية} فِيهِ سُرْعَةُ الْفِعْلِ وَإِجَابَةُ الزَّبَانِيَةِ وَقُوَّةُ الْبَطْشِوَهُوَ وَعِيدٌ عَظِيمٌ ذُكِرَ مَبْدَؤُهُ وَحُذِفَ آخِرُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا واحدة كلمح بالبصر} وثانيها: {ويمح الله الباطل} حُذِفَتْ مِنْهُ الْوَاوُ عَلَامَةً عَلَى سُرْعَةِ الْحَقِّ وَقَبُولِ الْبَاطِلِ لَهُ بِسُرْعَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {إِنَّ الباطل كان زهوقا} وَلَيْسَ {يَمْحُ} مَعْطُوفًا عَلَى {يَخْتِمُ} الَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ مَعَ {يَمْحُ} الْفَاعِلُ وَعُطِفَ عَلَى الفعل ما بعده وهو {ويحق الحق} قُلْتُ: إِنْ قِيلَ: لِمَ رُسِمَ الْوَاوُ فِي {يمحوا الله ما يشاء ويثبت} وحذفت في: {ويمح الله الباطل} ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ الْإِثْبَاتَ الْأَصْلُ وَإِنَّمَا حُذِفَتْ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ قَبْلَهُ مَجْزُومٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ عُطِفَ عَلَيْهِ: {وَيُحِقُّ} وَلَيْسَ مُقَيَّدًا بِشَرْطٍ وَلَكِنْ قَدْ يَجِيءُ بِصُورَةِ الْعَطْفِ عَلَى الْمَجْزُومِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ عَطْفِ الْجِوَارِ فِي النَّحْوِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَثَالِثُهَا: {وَيَدْعُ الإنسان بالشر} حَذْفُ الْوَاوِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَهْلٌ عَلَيْهِ وَيُسَارِعُ فِيهِ كَمَا يَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَإِتْيَانُ الشَّرِّ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ ذَاتِهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ من الخير ورابعها: {يوم يدع الداع} حذف الواو لسرعة الدعاء وسرعة الإجابة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق